|
كوردستان
وتحالفات
الجوار
أسد
اوصو
إلى
مطلع القرن
الواحد
والعشرين ، ظل
الأكراد في
التقويم
الموضوعي أحد
أبرز الشعوب
التي ناضلت
عبر تاريخها
من أجل
استرداد
حقوقهــــا
المغتصبة
وأراضيها
المحتلة من
أيدي حكومات
استبداديـة
لشعوب عدة ،
كان جل همها
أن تكبل أبناء
هذا الشعب العريق
وتكتم
أفواههم ،
وتـسرق منهم
أبسط حقوقهم
في الوجود
والحياة
الحرة
الكريمة .
لتسوق
عليهم بعدها
جيوش فنائها
فتخليهم عن
أرضهم
وتشردهم في
شتى أصقاع
المعمورة على
مرأى ومسمع من
العالم أجمع.
بالطبع
لا يخفى على
أحد أن
الأكراد
الذين يعدون
أكثر من أربعين
مليون نسمة ، هم
أكبر شعب في
تاريخ العالم
ليس له حق السيادة
على أراضيه ، أو
حق إدارة
شؤونه وتقرير
مصيره بنفسه ،
وهذه حقيقة لا
يمكن لنا أن
نقفز عنها أو
تجاوزها مهما
كان ا لرأي
فيها .
وإذا
انتقلنا إلى
الحديث عن
كوردستان
الموطن
الأصلي
لأبناء هذا
الشعب ، فإننا
نقطع بما لا
يدع مجالا
للشك بأنها
المهد الثاني
لنشأة
البشريــــة
بعد طوفان نوح
العظيم ، حيث
بدأت الحياة
وتطورت
وارتقت من
جديد على
سفوح
جبال جودي .
للأكراد
لغة خاصة بهم
هي اللغة
الكرديـة التي
تنتمي إلى
أســـرة
اللغات (
الهند
وأوروبية ) ،
وهي لغة علم
وفلسفة وفكر وقد
استوعبت هذه
اللغة وحوت
عبر تاريخها
الفنون
والعلوم
والمعارف
المختلفة
للشعـــوب التي
عاشت في ظلها
أو جاورتها .
وقد
كان للناطقين
بها
إسهــامات
جليــلة لا
تعد ولا تحصى
في تـاريـــخ
الحضارة
الإنسانية
والإسلامية .
تعود
نشأة الوعي
القومي
للأكراد
وتفتحه إلى بدايات
القرن الماضي
بعد أن
قامت الدول
الاستعمارية
بتقسيم
كوردستان إلى
أربـع من
الدول هي تركيا
وإيــران
والـعــراق
وســوريا
بالإضافـــة
إلى جزء خامس
كانت
استحوذت
عليه روسيا
القيصرية بعد
الحروب التي
قــامت
بيـــنها
وبين
الفرس
في القرن
التاسع عشر.
وعلى
ذلك وقع الشعب
الكردي منذ
ذلك الحــين
ضحية للتجزئة والتقسيم
والــشتات
، وتعــرض إلى
أسوأ حملات
التميـــيز
العنصــري
والإبادة الجماعية
وعمليات
التطهير
العرقي
كالتعريب
والتفريس
والتتريك .
والأكراد
كانوا وما
زالوا في جميع
هذه الدول محرومون
من جميع
الحقوق ، بالرغم من العدد
الكبير
لمثقفيهم
ومفكر يهم
وأعلامهم
الذين
شكـــلوا
مكاسب ثقافية
وحضارية
للثقافات
والحضارات
والكيانات
التي عاشوا في
ظلها .
فهم
محرومون من
تقلد أدنى
المناصب الرسمية
والحكومية
وليس لهم
تمثيل في المؤسسات
والوزارات ،
وفي الآونة
الأخيرة
انطلق
الإعلام العربي
عبر مثقفيه ومتثاقفيه
إلى تزييف
الحقائق
وتلفيقها من اجل
تصفية الحقوق
القومية
للأكراد
ووأدها
سيما بعد
مطالبة
الأكراد
بالفدرالية
الجغرافية في
العراق بعد
سنوات مريرة
من التعذيب
والتنكيل
والإبادة
قضوها في
ظل
النظام
الديكتاتوري
البائد .
وقد
ركزت معظم
قنوات هذا
الإعلام
وأبواقه في
خطاباتهم على معاداة
الأكراد
ومنطلقا تهم
الفكرية
والقومية ،
وقد كان هذا
العداء
تدريجيا
وخجولا في
بدئه ، ولكنه
سرعان ما أصبح
واضحا جليا
ووقحا يلجأ
إلى تزييف
الحقائق
التاريخية
والجغرافية ،
وبث
السموم
بين عامة
الناس ولذا
نعتقد أن العائق
الأول والاهم
الذي يعترض
قضية الفدرالية
الجغرافية
والإدارية في
العراق
هو
هؤلاء
الديماغوجيون
الذين يستخدمون
قدراتهم
البلاغية
والخابية من
أجل تضليل الرأي
العام العربي
والعالمي ،
ويبدو
أنهم لم يعوا
الدرس جيدا من
حزب البعث وصدام
حسين .
وقد بات
واضحا للعيان
من زيارة
الرئيس
السوري بشار
الأسد إلى
تركيا عدو الماضي
اللدود
والتصريحات
الإعلانية
التي تدلل
على
المبلغ الذي
بلغه هؤلاء من
العنصرية
والكراهية
والعداء
السافر تجاه
أعدل قضية في
العالم .
لكن
القضية
الكردية
اليوم في منحى
عالمي النطاق
تتميز به ،
وهي تتمتع بحيوية
وفاعلية
زاخرتين
تزدادان
انتشارا واستمرارا
،
والشعب
الكردي لن
يقبل بأقل من
الفدرالية الجغرافية
التي تضم
كركوك قلب
كوردستان
مهما كان
الثمن ونضاله
لن يقف
عند حد
حتى يحقق
أهدافه
المشروعة في الوجود
والبقاء .
ولن
يقبل أبدا
بإجهاض
مشروعه
الوطني
والقومي في كوردستان
، سيما وأن
الفدرالية
ليست مطلبا
خاصا بقائد كردي
، وإنما
هي خيار
شعب قدم
التضحيات
وبذل النفس في
سبيل كوردستان
حرة مستقلة .
وأعتقد
أن هناك
خيارات عديدة
للأكراد يمكن
أن يقوموا
ويجدوا بها
طريقهم إذا ما
حرموا من إرادة
الفدرالية لا
قدر الله .